لقاء “كسر العظم” في بورتسودان.. البرهان يستقبل موسى هلال وكشف أسرار ما دار حول “مستريحة” ونهاية التمرد
في لقاء حبس الأنفاس وحمل دلالات سياسية وعسكرية بالغة الأهمية، استقبل رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس الصحوة الثوري والزعيم القبلي البارز موسى هلال، في أول ظهور رسمي يجمعهما عقب العملية الاستخباراتية المعقدة التي أخرجت هلال من حصار “مستريحة”.
وكشف إعلام مجلس السيادة أن اللقاء اتسم بالصراحة والمكاشفة، حيث وضع موسى هلال أمام البرهان تقريراً مفصلاً حول الأوضاع المأساوية في ولاية شمال دارفور، وتحديداً “الانتهاكات المروعة” التي ارتكبتها قوات الدعم السريع بحق المدنيين العزل في منطقة مستريحة. وناقش الطرفان حجم الدمار الذي طال الممتلكات والتهجير القسري الذي مورس ضد السكان، معتبرين أن ما حدث في مستريحة يمثل “جريمة حرب” مكتملة الأركان تتطلب رداً حاسماً وتوثيقاً دولياً.
من جانبه، أرسل الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رسائل طمأنة قوية لزعيم مجلس الصحوة، مؤكداً أن القوات المسلحة السودانية ماضية في استراتيجيتها العسكرية دون تراجع. وشدد البرهان خلال اللقاء على أن العمليات الميدانية لن تتوقف ولن تدخل في مساومات حتى يتم “القضاء التام” على التمرد في كافة ربوع السودان، وبسط سلطة الدولة والقانون على كل شبر من أرض دارفور وبقية الولايات، مشيداً بالصمود الذي أبداه المواطنون والقوى الوطنية في وجه انتهاكات المليشيا.
