هل يكسر مجلس الأمن صمته تجاه السودان؟ ولماذا وصفت الخرطوم هجمات “المليشيا” بجرائم حرب مكتملة؟
في تصعيد دبلوماسي هو الأعنف من نوعه، وجهت الدولة السودانية نداءً عاجلاً وحاسماً إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، مطالبةً برد فعل “واضح وحازم” يتجاوز لغة الإدانة، لوقف الجرائم الممنهجة التي تشنها المليشيا المتمردة ضد الأعيان المدنية والبنى التحتية في البلاد.
وأكدت وزارة الخارجية السودانية في بيان “شديد اللهجة” أصدرته أمس الثلاثاء، أن استهداف مدن (الأبيض، كوستي، والدلنج) بالطائرات المسيّرة يمثل تصعيداً خطيراً وجريمة حرب مكتملة الأركان. وأوضح البيان أن تعمد قصف المنشآت الحيوية والمدنيين الآمنين هو انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، يهدف بالأساس إلى تقويض أركان الدولة وترويع الشعب السوداني.
وحملت الخارجية السودانية المجتمع الدولي مسؤولية “المحاسبة الفورية” لمرتكبي هذه الفظائع ومن يقف خلفهم من داعمين إقليميين ودوليين. وشدد البيان على أن السودان لن يتهاون في حماية سيادته ومدنييه، مطالباً مجلس الأمن بضرورة ممارسة ضغوط حقيقية على الجهات التي تمد هذه المليشيا بالسلاح والعتاد، معتبراً أن الصمت الدولي لم يعد مقبولاً أمام نهج إجرامي يتعمد تدمير المرافق الحيوية والخدمات الأساسية للسودانيين.
