مجذوب أونسة .. حادث سير يطوي صفحة أحد رموز الغناء السوداني
متابعة/الرؤية نيوز
توفي الفنان السوداني مجذوب أونسة صباح الإثنين متأثراً بإصاباته في حادث سير وقع على الطريق الرابط بين الخرطوم وأم درمان، وفق ما أفادت به مصادر فنية وثقافية.
وتلقى الراحل موجة واسعة من النعي من فنانين وإعلاميين ومؤسسات ثقافية، بينما أشار نادي المريخ في بيانه إلى دوره الممتد في تطوير الأغنية السودانية منذ سبعينيات القرن الماضي.
وُلد أونسة في قرية نقزو بمنطقة بربر في ولاية نهر النيل، ونشأ في بيئة ريفية تعتمد على الزراعة والتنقيب عن الذهب. وعمل في مهنة الصياغة قبل أن يتجه إلى الغناء، كما عاش فترة من حياته في مدينة الدامر التي أسهمت في تشكيل مساره الفني.
وبرز اسمه خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي بصوت هادئ وأداء يعتمد على انتقاء الكلمات، مقدماً أعمالاً عديدة ظلت حاضرة في الإذاعة والتلفزيون، من بينها “حد يقدر ينسى نفسه” و“صياد في النجوم” و“إزيك إنتي” و“ما سلامك” و“حلم الصبا” و“آخر خبر”، إضافة إلى أغنية “عزيز أنت يا وطني”.
وشارك الراحل في برنامج “أغاني وأغاني” خلال عدد من مواسمه، مقدماً خبرته الفنية ومسهماً في إعادة تقديم أعمال معروفة لجمهور جديد.
وفي مقابلات صحفية سابقة، انتقد أونسة ما وصفه بضعف المعايير المهنية في اختيار الأصوات للبرامج التلفزيونية، محذراً من انتشار أعمال لا تراعي الجودة الفنية. كما عبّر عن قلقه من توجه بعض الفنانين الشباب نحو الشهرة السريعة، رغم إشادته بأصوات مجتهدة تسعى لتطوير نفسها.
وأكد الراحل في أحاديثه أهمية التواصل بين الأجيال، مشيراً إلى حرصه على دعم الفنانين المبتدئين ونقل خبراته لهم. كما انتقد خلال جائحة كورونا طريقة التعامل مع الفنانين عقب قرارات إيقاف النشاط الفني.
وبرحيله، تفقد الساحة الفنية السودانية صوتاً ارتبط بمرحلة مهمة من تاريخ الغناء الحديث، وظل يحظى بتقدير واسع رغم ابتعاده عن الظهور الإعلامي في سنواته الأخيرة.
