الرؤية نيوز

معركة جديدة بين الصحفيين ووزارة الإعلام

0 13

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الوسط الإعلامي السوداني، فرضت وزارة الثقافة والإعلام استمارة تسجيل جديدة على المواقع والمنصات الرقمية، معتبرة أنها إجراء تنظيمي يهدف إلى حماية المهنة وحصر المنصات الوطنية، بينما رأى صحفيون أنها تحمل طابعاً أمنياً يهدد حرية الصحافة ويقيد خصوصية العاملين.
الوزارة أوضحت أن الهدف من الاستمارة هو التمييز بين المنصات الوطنية وتلك التي تتلقى تمويلاً خارجياً أو تعمل ضد المصالح العامة، مؤكدة أن الإجراء يندرج ضمن خطة لترتيب المشهد الإعلامي في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
لكن القرار قوبل برفض واضح من قطاع واسع من الصحفيين الذين اعتبروا أن البنود المتعلقة بالكشف عن مصادر التمويل والمعلومات الشخصية تمثل انتهاكاً صريحاً للحريات. وأشار الصحفي يوسف حمد النيل من موقع الراصد الإخباري إلى أن القرارات “غير مدروسة” ولم يتم التشاور بشأنها مع أهل الاختصاص، ما أضفى عليها صبغة أمنية قد تحد من المكاسب التي حققها الصحفيون خلال فترة الحرب.
الصحفية عايدة سعد أكدت أن الجسم الصحفي لا يعارض مبدأ التنظيم، بل يرحب بتنقية المهنة من الدخلاء، غير أن صيغة الاستمارة الحالية تعد تقييداً للحريات وانتهاكاً للخصوصية. فيما اعتبر مالك موقع أوراق السودان الإخباري محمد عبد الله الزين أن الوزارة انفردت بصياغة الاستمارة مع قلة محدودة، متجاهلة رأي الأغلبية، وأن تفاصيلها تتضمن تعديات على الجوانب الفنية والتحريرية للمواقع.
في المقابل، تبنى بعض الإعلاميين موقفاً وسطاً، إذ رأت رئيسة تحرير موقع خواطر برس عرفة صالح والصحفية منى أحيمر من موقع ميثاق الإخباري أن تنظيم العمل الصحفي وضبطه أمر مطلوب في هذه المرحلة، لكن بشرط ألا تتحول الاستمارة إلى أداة لتقييد الحريات أو التدخل في خصوصية الصحفيين وأسرار المهنة.

المشهد السوداني

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.