إثيوبيا تخطط لـ3 سدود جديدة في النيل الأزرق
متابعة/الرؤية نيوز
كشفت منصة إسرائيلية “ناتسيف نت”، عن وجود خطط إثيوبية لإنشاء 3 سدود جديدة في المجرى الأعلى لنهر النيل الأزرق، إضافة إلى سد النهضة، وفق مسؤول حكومي إثيوبي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته.
تتضمن المشاريع المقترحة سدود ماندويا، وكرادوبي، وبيكو آبو، في مناطق تقع أعلى من موقع سد النهضة، وفق التقرير الذي رجح أن التنفيذ سيتوقف على توفر التمويل والظروف اللوجستية، مع عدم طرح مناقصات دولية حتى الآن.
أشارت المنصة إلى أن إنشاء هذه السدود سيمنح أديس أبابا سيطرة غير مسبوقة على تدفق مياه النيل الأزرق، مع تأثيرات مباشرة على منسوب بحيرة ناصر في مصر وقدرة سد أسوان على توليد الكهرباء، نتيجة خصم عشرات المليارات من الأمتار المكعبة من النهر خلال مراحل الملء المتزامن.
تعتبر مصر النيل مصدراً لنحو 97% من احتياجاتها المائية، وقد ترفض هذه الخطط وتعتبرها انتهاكاً للقانون الدولي، مع توقعات بتصعيد دبلوماسي عبر التوجه إلى مجلس الأمن وجامعة الدول العربية والولايات المتحدة لفرض عقوبات، وفق التقرير.
الشعوب الإفريقية وشعوب الشتات
أشار التقرير إلى أن القاهرة قد تدرس خيارات عسكرية أو سرية لإيقاف هذه المشاريع، في حال استمرت السيطرة الإثيوبية المطلقة على النهر دون ضمانات قانونية ملزمة لحصتها السنوية البالغة 55.5 مليار متر مكعب.
ذكرت المنصة أن السودان يواجه موقفاً معقداً بين المكاسب والمخاطر، حيث قد ينضم إلى مصر في المطالبة بوقف الخطوات الأحادية، مع مخاوف من فيضانات أو جفاف مفاجئ يعطل السدود السودانية، رغم الفوائد المحتملة في تنظيم التدفق ومنع الفيضانات الموسمية وشراء كهرباء رخيصة من إثيوبيا.
أكد التقرير أن الخرطوم ستعتبر بناء السدود الجديدة خطاً أحمر ما لم توقع إثيوبيا على اتفاقية دولية ملزمة تتيح المشاركة في إدارة وتنسيق تدفق المياه.
يأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً بسبب مفاوضات سد النهضة، مع إدراك إسرائيلي بأن أي تغيير في خريطة الموارد المائية للنيل سيؤثر على الأمن القومي المصري، وميزان القوى في القرن الأفريقي والشرق الأوسط، وفق المنصة.
