صدمة جديدة تضرب الجنيه السوداني.. ماذا يحدث خلف الكواليس؟
متابعة/الرؤية نيوز
اتسعت الفجوة بين سعر الصرف الرسمي للعملات الأجنبية والسعر المتداول في السوق الموازي بالسودان، في ظل تزايد الضغوط على الاقتصاد وتراجع الإنتاج والصادرات، بحسب تحليل اقتصادي نشرته قناة الجزيرة – السودان.
ويرى المحلل الاقتصادي أحمد بن عمر أن اتساع الفارق بين السعرين الرسمي والموازي ينعكس بصورة مباشرة على حركة السوق، ويؤثر في توقعات المتعاملين وأسعار السلع والخدمات المرتبطة بالنقد الأجنبي.
وأشار التحليل إلى أن تراجع حصيلة الصادرات يؤدي إلى تقليص الموارد المتاحة من العملات الأجنبية، في وقت يرتفع فيه الطلب على الاستيراد لتلبية احتياجات السوق المحلية، ما يزيد الضغط على سعر الصرف.
تراجع الإنتاج وزيادة الاعتماد على الواردات
وبحسب المعطيات الواردة في التحليل، فإن تراجع الإنتاج الزراعي والصناعي، إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل والتجارة، أسهما في زيادة الاعتماد على الواردات، وبالتالي ارتفاع الطلب على العملات الأجنبية.
كما أشار التحليل إلى أن استمرار الفجوة بين العرض والطلب على النقد الأجنبي يدفع سعر الصرف في السوق الموازي إلى الارتفاع، بينما تؤثر تداعيات الحرب في الإيرادات العامة وتدفقات النقد الأجنبي عبر القنوات الرسمية.
الطلب على العملات الأجنبية
وأوضح التحليل أن ارتفاع الطلب على العملات الأجنبية يرتبط كذلك بارتفاع تكلفة العقود والاحتياجات التي تعتمد على النقد الأجنبي، إلى جانب اتساع نطاق التهريب، بما يؤثر في تدفقات العملات الأجنبية إلى السوق الرسمي.
ولفت إلى أن استمرار هذه الاختلالات ينعكس على أسعار السلع والخدمات وتكاليف الاستيراد، كما يزيد من الضغوط على النشاط الاقتصادي والإنتاج المحلي.
معالجة اختلال سوق الصرف
ويرى التحليل أن الحد من فجوة سعر الصرف يتطلب تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات وتحسين تدفقات النقد الأجنبي، إلى جانب تقليل الاعتماد على الواردات ودعم القنوات الرسمية لتداول العملات الأجنبية.
المصدر: الجزيرة
