قائد البراء يثير الجدل برسالة حول أزمة القيادة في السودان
أثار قائد قوات البراء بن مالك المصباح أبو زيد طلحة جدلًا واسعًا بعد حديثه عن طبيعة إدارة الصراعات في السودان، معتبرًا أن البلاد عانت لفترات طويلة من أزمات متكررة بسبب ما وصفه باعتماد بعض القيادات على نهج يقوم على صناعة توازنات شكلية بين مختلف الأطراف.
وقال طلحة، في منشور عبر صفحته على موقع فيسبوك، إن ما سماه “مدرسة التوازن الاستراتيجي المصطنع” تقوم على محاولة إبقاء جميع القوى في مستوى متقارب داخل الملفات السياسية والإدارية، دون النظر إلى حجم كل طرف أو قدراته أو دوره وتأثيره الحقيقي.
وأوضح أن هذا الأسلوب يؤدي، بحسب رؤيته، إلى مساواة غير دقيقة بين جهات تختلف في الوزن والمسؤولية والإنجاز، بحيث يتحول مفهوم التوازن من وسيلة لتحقيق الاستقرار إلى هدف قائم بذاته بعيدًا عن المعطيات الواقعية.
وأشار قائد قوات البراء بن مالك إلى أن بعض الجهات تلجأ أحيانًا إلى تشكيل كيانات وصفها بـ”الهلامية” ومنحها حضورًا في المشهد السياسي أو التفاوضي بهدف تحقيق توازنات محددة، معتبرًا أن ذلك يساهم في استمرار الجمود وإعاقة عمليات الإصلاح.
وأضاف أن هذا النهج ينعكس سلبًا على معايير الكفاءة والاستحقاق، ويضعف قيمة الأداء والإنجاز، كما قد يؤدي إلى تأخير القرارات المهمة بسبب الخوف من التأثير على التوازنات المصطنعة، فضلًا عن شعور أصحاب الكفاءة بالإحباط عندما لا تقابل جهودهم بمستوى المسؤولية أو التقدير المناسب.
وأكد أبو زيد أن التوازن الفعلي لا يُبنى عبر إخفاء الفوارق بين الأطراف أو فرض مساواة غير واقعية، وإنما يتحقق من خلال منظومة تعتمد على العدالة والشفافية والاستحقاق، بحيث يتحدد موقع كل جهة وفق حجم دورها وتأثيرها ومسؤولياتها في بناء الدولة.
