الرؤية نيوز

الحرب فتحت الباب أمام تجارة خطيرة.. تقرير صادم يكشف مايحدث في الخرطوم؟

0 147

تواجه العاصمة السودانية الخرطوم تصاعدًا مقلقًا في انتشار المخدرات وتعاطيها، مع تحذيرات رسمية من تحول الظاهرة إلى خطر متزايد يستهدف فئة الشباب، في وقت أدت فيه الحرب إلى إضعاف الرقابة الأمنية والخدمات العلاجية، ووفرت ظروفًا ساعدت على نشاط شبكات الترويج داخل الأحياء والمقاهي وبالقرب من المؤسسات التعليمية.

وكشفت جولة ميدانية أجرتها صحيفة «الشرق الأوسط» في مواقع مطلة على نهر النيل بالخرطوم عن وجود تجمعات يومية لعشرات الأشخاص، معظمهم من الشباب، يترددون على المنطقة خلال الفترة ما بين التاسعة صباحًا والواحدة ظهرًا للحصول على جرعات مخدرة، رغم عودة مؤسسات الدولة إلى العاصمة بعد استعادتها من قوات الدعم السريع
وقال مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات اللواء محمد أحمد الأمين إن عمليات الترويج عادة ما تتم بعيدًا عن الأنظار، إلا أن الواقع الميداني أظهر انتشار البيع والتعاطي في بعض المواقع بشكل علني، إلى درجة أن روائح دخان الحشيش أصبحت ملحوظة في تلك المناطق.

ورصدت «الشرق الأوسط» نشاط أحد المروجين، وهو رجل في الخمسينيات من عمره كان يحمل حقيبة تبدو مخصصة لجهاز حاسوب محمول، لكنها كانت تحتوي على أنواع مختلفة من المخدرات الطبيعية والمصنعة. وشاهدت الصحيفة أحد الشباب وهو يقترب منه ويسلمه مبلغًا ماليًا مقابل مواد يشتبه في كونها مخدرة.

وفي موقع آخر، ظهرت شابة عشرينية وصلت بسيارتها التي تحمل آثار أضرار ناجمة عن الحرب، قبل أن تلتقي أحد الأشخاص وتتسلم منه كيسًا صغيرًا أبيض اللون، ثم غادرت المكان سريعًا.

وأوضح شهود أن عمليات البيع غالبًا ما تُرتب مسبقًا عبر الاتصالات الهاتفية، حيث يتم الاتفاق على نوع المادة ومكان التسليم خلال وقت قصير، فيما يعتمد المروجون على تغيير مواقعهم باستمرار لتجنب الملاحقات الأمنية.

ولم تعد تجارة المخدرات مقتصرة على الشوارع، إذ امتدت إلى بعض المقاهي عبر خدمات التوصيل، مع ارتفاع أسعار الجرعات بسبب مخاطر النقل، حيث تتراوح تكلفة الجرعة الواحدة بين 15 و50 جنيهًا، بما يعادل نحو 3 إلى 10 دولارات أميركية.

وكان والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة قد أقر بوجود أنشطة مرتبطة بتجارة وتعاطي المخدرات داخل بعض المقاهي، محذرًا من وصول الظاهرة إلى المؤسسات التعليمية والأطفال، ومشيرًا إلى أن اتساع العاصمة وطبيعتها الجغرافية ساهما في زيادة فرص التصنيع والاتجار والتعاطي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.