ضيوف لا لاجئون”.. اتصال رفيع من الخارجية المصرية ينهي الجدل حول أوضاع السودانيين في مصر ويؤكد: كرامتكم خط أحمر
في تحرك رسمي حاسم لتبديد المخاوف ووأد الشائعات المتداولة، كشفت الدكتورة أماني الطويل، الخبيرة البارزة في الشؤون الأفريقية ومديرة البرنامج الأفريقي بمركز الأهرام، عن تلقيها اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية المصري، السفير بدر عبد العاطي، تناول بعمق ومسؤولية ما يُثار عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن أوضاع السودانيين المقيمين في مصر.
وحمل الاتصال رسائل طمأنة قوية من القيادة المصرية؛ حيث أكد الوزير عبد العاطي أن الدولة المصرية، بقطبيها الرسمي والشعبي، تنظر إلى السودانيين الممتدة جذورهم من البحر الأحمر إلى الجنينة ومن الشمال إلى الجنوب، باعتبارهم “ضيوفاً كراماً” يحظون بكل الترحيب والاهتمام، وليسوا مجرد لاجئين، وذلك حتى تنجلي الأزمة ويعودوا إلى ديارهم آمنين.
وأوضحت الدكتورة أماني الطويل أن وزير الخارجية استشهد خلال حديثه بالتوجيهات المستمرة للرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تشدد دوماً على “خصوصية العلاقة التاريخية” التي تربط شعبي وادي النيل. وأشار الوزير بوضوح إلى أن القاهرة ترفض جملةً وتفصيلاً أي ممارسات أو تصريحات تنتقص من كرامة الأشقاء السودانيين، مؤكداً أن الدولة المصرية ملتزمة بتوفير الحماية والرعاية اللازمة لهم بما يليق بمكانتهم لدى المصريين.
يأتي هذا التصريح في وقت حساس ليشكل صفعةً للأصوات التي حاولت إثارة الفتنة عبر الوسائط الرقمية، وليعيد التأكيد على أن الموقف المصري تجاه السودان يتجاوز الأطر السياسية التقليدية إلى فضاءات “المصير المشترك” والروابط الوجدانية التي لا تقبل المزايدة.
