وزير الداخلية السوداني يكشف خفايا “السلاح المتطور” في دارفور ويتهم الإمارات ودول جوار
في تصعيد جديد كشف خفايا الأزمة الأمنية المتفاقمة غربي البلاد، أطلق وزير الداخلية السوداني، اللواء بابكر سمرة مصطفى، اتهامات مدوية ضد أطراف إقليمية ودولية، مؤكداً أن إقليم دارفور بات ساحة لتدفق أسلحة متطورة ومحرمة دولياً، رغم قرارات الحظر الأممية المفروضة على المنطقة.
وخلال مباحثات رفيعة المستوى أجراها الأربعاء مع فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بقرار حظر السلاح، وضع الوزير السوداني المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، مشيراً إلى أن العتاد العسكري المتقدم يتدفق إلى الإقليم “تحت بصر وصمت” المنظمة الدولية. واتهم سمرة صراحةً دولة الإمارات العربية المتحدة بتغذية هذا الصراع، بمشاركة أطراف في دول مجاورة وموانئ أفريقية، مسمياً قوات الجنرال الليبي المتقاعد خليفة حفتر والحدود التشادية كمسارات رئيسية لتهريب السلاح.
وأوضح بيان صادر عن وزارة الداخلية أن المباحثات ركزت على خروقات القرار الأممي رقم (1591)، حيث شدد الوزير على أن هذا التواطؤ الإقليمي هو المحرك الأساسي للانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع ضد المدنيين العزل. ووصف سمرة صمت المجتمع الدولي تجاه هذه المسارات بأنه “جريمة في حق الشعب السوداني”، مؤكداً أن السلاح المتسرب تسبب في كوارث إنسانية، كان آخرها “مجزرة الفاشر” التي شهدت عمليات قتل على أساس عرقي وتهجيراً قسرياً موثقاً بالأقمار الصناعية منذ سقوط المدينة أواخر أكتوبر الماضي.
وفي سياق متصل، أطلع وزير الداخلية وفد الخبراء على سجلات دقيقة للبلاغات والانتهاكات الوحشية، بما في ذلك العنف الجنسي وتدمير البنى التحتية الطبية، معرباً عن أمله في أن يتسم التقرير الأممي القادم بالحيادية والشفافية، وأن يضع الحقائق “مجردة” أمام مجلس الأمن الدولي لمحاسبة المتورطين.
يُذكر أن مجلس الأمن الدولي كان قد فرض نظام العقوبات على دارفور منذ عام 2005، وهو النظام الذي يتم تجديده سنوياً لضبط حظر الأسلحة وتجميد أصول الكيانات المهددة للاستقرار، وكان آخر تمديد له في سبتمبر 2025، إلا أن الواقع الميداني -بحسب الخرطوم- يشير إلى فجوة واسعة بين القرارات الدولية والرقابة الفعلية على الأرض.
