الرؤية نيوز

طلب سوداني يقابل برد روسي حاد.. التفاصيل على لسان جبريل إبراهيم

0 49

قال وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم إن مسؤولاً روسياً رفيعاً رفض طلباً تقدمت به الخرطوم للتوسط لدى الإمارات لوقف تدخلها في السودان، مؤكداً أن الرد الروسي جاء مشروطاً بمقابل واضح يعكس طبيعة الحسابات الاستراتيجية في العلاقات الدولية.

وأوضح الوزير أن نائب وزير الخارجية الروسي، وهو مبعوث خاص للرئيس فلاديمير بوتين لشؤون أفريقيا، رد على الطلب السوداني بسؤال مباشر حول ما يمكن أن تقدمه الخرطوم مقابل ذلك، مشيراً إلى أن المسؤول الروسي دعا إلى مقارنة حجم التبادل التجاري بين موسكو وأبوظبي مع حجم التبادل بين موسكو والخرطوم.


وأشار إبراهيم إلى أن بعض الأطراف داخل السودان تتصور أن روسيا يمكن أن تتدخل سريعاً إذا طلبت الخرطوم ذلك، لكنه أكد أن موسكو تتعامل وفق مصالحها، وأنها كانت قد طلبت نقطة لوجستية في البحر الأحمر والسودان لم يرفض قبل أن تتراجع لاحقاً عن هذا الطلب لأسباب لم يحددها.

وأضاف أن الدول المؤثرة في المشهد الإقليمي والدولي تتحرك وفق مصالح واضحة، وأن العلاقات الدولية تقوم على حسابات دقيقة وليست قرارات عاطفية، مؤكداً أن الحصول على دعم استراتيجي في ظل ضعف الدولة أمر بالغ الصعوبة لأن الدول تميل إلى التعامل مع الطرف الأقوى.


حرب متعددة الأدوات
وخلال مقابلة بثها التلفزيون السوداني، قال الوزير إن ما يواجهه السودان يتجاوز كونه صراعاً عسكرياً، موضحاً أن البلاد تخوض حرباً وجودية تستخدم فيها أدوات اقتصادية تهدف إلى إضعاف الدولة وإرباك مؤسساتها.

وأشار إلى أن الحرب أدت إلى نزوح نحو 12 مليون شخص وفقدانهم مصادر دخلهم، لكنه أكد أن المجتمع السوداني أظهر مستويات عالية من التكافل، حيث استضافت الأسر النازحين وقدمت لهم دعماً واسعاً، إلى جانب مساهمات كبيرة من المغتربين ورجال الأعمال.


وقال إن هذا الدعم غير المرئي، على حد وصفه، يُقدّر بمليارات الجنيهات، ويسهم في تخفيف الأعباء المعيشية على المواطنين في ظل الظروف الحالية.

دمار واسع في البنية التحتية
وكشف الوزير عن خسائر كبيرة في البنية التحتية، موضحاً أن السودان فقد نحو 64 ألف محول كهربائي، إلى جانب أضرار واسعة في شبكات المياه والصرف الصحي والطرق والمرافق الصحية والتعليمية.

وأشار إلى أن حجم الدمار يعكس تأثير الحرب على الخدمات الأساسية، مؤكداً أن إعادة تأهيل هذه البنية تتطلب موارد ضخمة وقدرات فنية كبيرة.

السودان نيوز

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.